إعادة دفن شهداء 'آقري':هيئة الحقيقة تثير غضب أهالي تطاوين
خلّفت إعادة دفن رفاة شهداء معركة 1956 بجبل آقري في تطاوين التي أشرفت عليها هيئة الحقيقة والكرامة ليلة البارحة بمقبرة في الجهة، استياء كبيرا في صفوف الأهالي.
واعتبروا أنّ طريقة الدفن هذه ''إهانة للشهداء للمرة الثانية''، إذ كان من المفترض تنظيم جنازة رسمية تخليدا لذكراهم يحضرها أهالي الجهة.
ويذكر أنّ رئيس بلدية تطاوين كان قد رفض المشاركة في عملية الدفن ودعا الهيئة للتريث والتنسيق لإجراء جنازة مهيبة، لكن الهيئة أصرّت على دفن الرفاة بداعي ضيق الوقت، لتزامنه مع قرب انتهاء مهامها يوم 31 ديسمبر القادم.
وعبر محمد مقطوف البكاي نجل الشهيد مقطوف البكاي أحد ضحايا أحداث معركة جبل "أقري" بولاية تطاوين سنة 1956 في تصريح لموزاييك عن استغرابه الشديد من قيام رئيسة هيئة الحقيقة و الكرامة سهام بن سدرين باستخرج رفات والده مع رفات عدد آخر من الشهداء يوم الأربعاء الماضي من الجبل و إعادة دفنها في المقبرة البلدية بتطاوين مساء يوم الخميس دون إعلام عائلاتهم و دون حضورهم و دون التثبت من هوياتهم من خلال نتائج التحليل الجيني الذي تم في معهد باستور و مستشفى شارل نيكول.

كما عبر عن استياء أسرته الشديد من ما وصفه بالتصرف الفردي و المستعجل لرئيسة هيئة الحقيقة و الكرامة سهام بن سدرين معتبرا ما أقدمت عليه استنقاصا من رمزية الشهداء و إهانة لعائلاتهم وفق تعبيره.
